يعفى عن يسير شيء من ذلك .
وروي عنه: أن جميع ذلك كالدم .
ونعني بالعفو في جميع ذلك: أن الصلاة تصح معه مع الحكم بنجاسته ، حتى لو وقع هذا اليسير في ماء قليل نجسه .
وما عدا ذلك من النجاسات كبول الآدمي وعذرته والخمر ونجاسة الكلب والخنزير وغير ذلك ، فلا يعفى عن يسير شيء منه رواية واحدة ، وسواء كان مما يدركه الطرف أو لا يدركه ؛ كالذي يعلق بأرجل الذباب والبق وما أشبهه .
لا يختلف المذهب في نجاسة الكلب والخنزير وما تولد منهما إذا أصابت غير الأرض مما يحتمل غسله بالتراب ؛ أنه يجب غسله سبعًا إحداهن بالتراب . وعنه: ثمان إحداهن بالتراب .
فإن استعمل عوض التراب أشنانًا [1] أو صابونًا أو غسلة تاسعة فهل يطهر ؟ على وجهين ، وسواء كان واجدًا للتراب أو عادمًا له .
وقال بعض أصحابنا: متى وجد التراب وأمن فساد المغسول ، لم يجز غيره وجهًا واحدًا .
[ فأما ] [2] إن عدم التراب ، أو كان المغسول مما يفسده التراب كالثياب الرفيعة ؛ جاز العدول عنه إلى غيره في أصح الوجهين .
(1) الأشنان: مادة منظفة تؤخذ من نبال الحمض تغسل به الأيدي ، وهو نابف للجرب والحكة ومدر للطمث مسقط للأجنة ، انظر القاموس المحيط 4/ 198 ، المصباح المنير: 16 .
(2) في ( ب ) : فإن .