فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 1665

يعفى عن يسير شيء من ذلك .

وروي عنه: أن جميع ذلك كالدم .

ونعني بالعفو في جميع ذلك: أن الصلاة تصح معه مع الحكم بنجاسته ، حتى لو وقع هذا اليسير في ماء قليل نجسه .

وما عدا ذلك من النجاسات كبول الآدمي وعذرته والخمر ونجاسة الكلب والخنزير وغير ذلك ، فلا يعفى عن يسير شيء منه رواية واحدة ، وسواء كان مما يدركه الطرف أو لا يدركه ؛ كالذي يعلق بأرجل الذباب والبق وما أشبهه .

فصل في كيفية التطهير من النجاسات :

لا يختلف المذهب في نجاسة الكلب والخنزير وما تولد منهما إذا أصابت غير الأرض مما يحتمل غسله بالتراب ؛ أنه يجب غسله سبعًا إحداهن بالتراب . وعنه: ثمان إحداهن بالتراب .

فإن استعمل عوض التراب أشنانًا [1] أو صابونًا أو غسلة تاسعة فهل يطهر ؟ على وجهين ، وسواء كان واجدًا للتراب أو عادمًا له .

وقال بعض أصحابنا: متى وجد التراب وأمن فساد المغسول ، لم يجز غيره وجهًا واحدًا .

[ فأما ] [2] إن عدم التراب ، أو كان المغسول مما يفسده التراب كالثياب الرفيعة ؛ جاز العدول عنه إلى غيره في أصح الوجهين .

(1) الأشنان: مادة منظفة تؤخذ من نبال الحمض تغسل به الأيدي ، وهو نابف للجرب والحكة ومدر للطمث مسقط للأجنة ، انظر القاموس المحيط 4/ 198 ، المصباح المنير: 16 .

(2) في ( ب ) : فإن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت