فأما بقية النجاسات ففي كيفية غسلها خمس روايات: إحداها: يجزئ مكاثرتها بالماء من غير عدد ؛ كنجاسة الكلب إذا كانت على الأرض .
والثانية: إن كانت على الأبدان في غير موضع الاستنجاء فكذلك .
وإن كانت في موضع الاستنجاء أو في غير الأبدان كالثياب والأواني ؛ وجب غسلها سبعًا .
والثالثة: يجزىء غسل موضع الاستنجاء من نجاسته ثلاثًا ، ويجب غسله من نجاسة غيره [1] ومن سائر النجاسات سبعًا .
والرابعة: الواجب غسل جميع النجاسات في أي موضع كانت من الأبدان وغيرها ثلاثًا .
والخامسة: يجب غسل الجميع سبعًا كالولوغ .
وهل يجب التراب مع العدد ؟ قال أبو بكر: فيها وجهان .
وقال ابن أبي موسى: فيه روايتان .
ويجزئ إزالة النجاسة بغير نية . وغسل كل شيء بحسبه ؛ فإن كان إناء أو بدنًا فالواجب إفاضة الماء عليه بعد إزالة عين النجاسة .
وإن كان غير ذلك مما يمكن عصره ، وجب عصره عقيب كل غسلة ، وعصر كل ثوب على قدر الإمكان بحيث لا يخاف عليه الفساد ، وعصر الزلالي ونحوها بأن يدقها أو يثقلها بما يفضل الماء عنها .
وإذا لم يزل الأثر إلا بالحت والقرص وجبا ، ويعفى عن بقية الأثر إذا
(1) في ( أ ) زيادة: وغسل غيره .