فإذا خرج قدم رجله اليسرى في الخروج وقال: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ، ولا تجعله آخر العهد من قبر نبيك وحرمه .
ويسأل الله تعالى السلامة في سفره ، ويسأل الله تعالى حفظ حجته ، ويعزم على أن لا يعود إلى ما كان عليه قبل حجه من عمل لا يرضي ، ففي الحديث:"أنه يعود كيوم ولدته أمه" [1] ، ويستجاب دعاؤه إلى أربعين يومًا .
وكانوا يغتنمون أدعية الحاج قبل أن يلطخوا بالذنوب .
وإذا توجه قال: آيبون تائبون عابدون لربنا حامدن ، صدق الله وعده ، ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده .
يحرم بها كما ذكرنا في باب الإحرام من ميقاتها- وقد ذكرناه في باب المواقيت - ثم يدخل مكة فيطوف ويسعي كما وصفنا ، ثم يحلق أو يقصر ، وقد حل منها مفردة كانت أو عمرة التمتع .
فإن ترك الحلاق والتقصير فلا شيء عليه .
وعنه: يلزم دم .
وإن فعل شيئًا من محظورات الإحرام بعد الطواف والسعي وقبل الحلاق والتقصير فعليه كفارته ، وإن كان وطئًا أفسدها ، ذكره القاضي في المجرد .
وذكر ابن أبي موسى: أن عمرته صحيحة وعليه دم .
(1) روى أبو هريرة بلفظ:"من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه"صحيح البخاري ، في الحج ، باب فضل الحج المبرور 2/ 64 ، وصحيح مسلم ، في الحج ، باب فضل الحج والعمرة 2/ 983 .