والأخرى: تصح من الثلث .
وذكر ابن أبي موسى: أنه إذا جرح عمدًا فقال المجروح: عفوت عن هذه الجناية وعما يحدث منها ، فماتت صح عفوه ولم يكن للورثة قصاص ولا دية .
وإن كانت الجراحة خطأ فقال: عفوت عنها وعما يحدث منهاج كان عفوه في ثلثه . وعلل: بأن المستحق بجراحة الخطأ المال ، وليس له التصرف حال خوفه على نفسه في أكثر من ثلثه .
قال: وجراحة العمد لا يستحق بها إلا القصاص وهو حق له ، فإذا عفا عنه سقط .
قال: ولأن الحد لا يورث مع عدم المطالبة ، فكيف يورث مع العفو عنه ؟ وذكر أيضًا: أنه إذا قتل عبد حرًا ، فابتاعه ولي الدم بأرض الجناية أو وغيرهم ؛ كان ذلك عفوًا منه عن القوة .
فإن جنى عبد على عبد جناية توجب قصاصًا فيما دون النفس أو قذفها ثبت القصاص والتعزير للعبد ، وله المطالبة بذلك والعفو عنه ، وليس للسيد الطالبة بذلك ولا العفو عنه .
تجب الدية بكل جناية لا يجب بها القصاصة كالخطأ ، وما أجري مجرى الخطأ ، وشبه العمد .
فأما العمد المحض ففيه روايتان: أصحهما: أنه يجب به أحد شيئين: إما القصاص وإما الدية . والثانية: لا يجب به إلا القصاص .
والخطأ يقع تارة في الفعل وهو: ألا يقصد الجناية ؛ مثل أن يرمي صيدًا