فهرس الكتاب

الصفحة 1183 من 1665

والأخرى: تصح من الثلث .

وذكر ابن أبي موسى: أنه إذا جرح عمدًا فقال المجروح: عفوت عن هذه الجناية وعما يحدث منها ، فماتت صح عفوه ولم يكن للورثة قصاص ولا دية .

وإن كانت الجراحة خطأ فقال: عفوت عنها وعما يحدث منهاج كان عفوه في ثلثه . وعلل: بأن المستحق بجراحة الخطأ المال ، وليس له التصرف حال خوفه على نفسه في أكثر من ثلثه .

قال: وجراحة العمد لا يستحق بها إلا القصاص وهو حق له ، فإذا عفا عنه سقط .

قال: ولأن الحد لا يورث مع عدم المطالبة ، فكيف يورث مع العفو عنه ؟ وذكر أيضًا: أنه إذا قتل عبد حرًا ، فابتاعه ولي الدم بأرض الجناية أو وغيرهم ؛ كان ذلك عفوًا منه عن القوة .

فإن جنى عبد على عبد جناية توجب قصاصًا فيما دون النفس أو قذفها ثبت القصاص والتعزير للعبد ، وله المطالبة بذلك والعفو عنه ، وليس للسيد الطالبة بذلك ولا العفو عنه .

باب الجنايات الموجبة للدية في النفس :

تجب الدية بكل جناية لا يجب بها القصاصة كالخطأ ، وما أجري مجرى الخطأ ، وشبه العمد .

فأما العمد المحض ففيه روايتان: أصحهما: أنه يجب به أحد شيئين: إما القصاص وإما الدية . والثانية: لا يجب به إلا القصاص .

والخطأ يقع تارة في الفعل وهو: ألا يقصد الجناية ؛ مثل أن يرمي صيدًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت