فهرس الكتاب

الصفحة 1182 من 1665

النفس .

وعندي: أنها تقلع ، ليفعل به كما فعل ، ولا تراعى السراية ، كما لا تراعى في قطع الطرف . وإنما يفعل ما ذكره في القصاص في ضوء العين وحده دون الحدقة ، بأن جنى عليه جناية فذهب ضوء عينه وهي بحالها ؛ فيستوفى القصاص في ضوء العين بما ذكره ، أو بأن يطرح فيها كافورًا ليذهب البصر ولا تقلع الجارحة .

فإن قطع أصبع رجل عمدًا فقال: عفوت عن هذه الجناية ، فاندملت ؛ فلا قصاص ولا دية . وإن سرت إلى الكف فاختلفا ، فقال الجاني . عفوت عنها وعما يحدث منها . فقال المجني عليه: إنما عفوت عنها خاصة ولم أعف عن سرايتها ، أو قال: عفوت عن القوة ولم أعف عن الدية ، ولا بينة ؛ فالقول قول المجني عليه مع يمينه ، وتجب له دية الكف إلا أصبعًا . وكذلك إن سرت إلى نفسه وجبت دية نفسه .

وقال القاضي: لا قوة فيها ولا في سرايتها ولا دية .

فإن جنى عبد على حر جناية يتعلق أرشها برقبته كالموضحة ونحوها ، فأبرأه الحر منهاج لم يصح الإبراء ؛ لأنه أبرأ من لا حق له عليه . وإن أبرأ سيده أو عفا مطلقًا بأن قال: عفوت عن هذه الجناية ، صح الإبراء .

فإن قتل حر حرًا خطأ ، فأبرأ المقتول القاتل ، لم يصحح لأنه أبرأ من لا حق له عليه ، وإن أبرأ العاقلة صح .

وقال أبو الخطاب: يتخرج ألا يصح الإبراء منه بحال ، بناء على الرواية التي تقول: تجب الدية للورثة لا للمقتول . وفيه بعد .

فإن كان القتل ثبت باعترافها فالدية في ذمته . فإذا أبرأه منها أو أوصى له بهاء فهي وصية لقاتل وفي صحتها روايتان: إحداهما: لا تصح ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت