فهرس الكتاب

الصفحة 1297 من 1665

وإذا أسر الكفار مسلمًا فأمنوه أو ائتمنوه أو أطلقوه بشرط أن يقيم عندهم مدة معلومة كانوا في أمان منه ووجب عليه أن يفي لهم ولا يهرب منهم ، نص عليه . وقال ابن أبي موسى: يتوجه أن يكون له الهرب منهم إذا قدر .

فإن خلوا سبيله على فداء يبعثه إليهم من دار الإسلام وشرطوا عليه إن لم يقدر عليه عاد إليهم لزمه الوفاء إن كان رجلاً نص عليه . ونقل الخرقي عنه: إن لم يقدر على الفداء لم يرجع إليهم ، وإن كان امرأة لم ترجع إليهم رواية واحدة .

فإن لم يؤمنوه ولم يأمنوه ولم يطلقوه ، أو أطلقوه ولم يشرطوا عليه شيئًا أو أطلقوه بشرط أن يكون رقيقًا لهم ، كان له في جميع ذلك أن يأخذ ما قدر عليه من أموالهم بأي سبب كان ، وله أن يقتل من قدر عليه منهم ويهرب إذا أمن على نفسه منهم ، ولا رباط بينه وبينهم .

باب الأمان :

يجوز للإمام أن يعقد الأمان لجميع المشركين ولآحادهم ، ويجوز للأمير أن يعقد للبلد الذي أقيم بإزائه ، فأما آحاد الرعية فيجوز لهم أن يعقدوا للواحد والعشرة والقافلة ، وذكر ابن البنا: أنه يعقد للمائة فما دون ، ويصح أمان المسلم البالغ العاقل حرًا كان أو مملوكًا ، سواء أذن له سيده في الأمان أم لم ياذن ، ذكرًا كان أو أنثى ، دينًا كان أو غير دين .

واختلف أصحابنا في الصبي المميز فقال بعضهم: يصح أمانه رواية واحدة ، وقال ابن حامد: في ذلك روايتان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت