فهرس الكتاب
والبلد الحرام .
ومنهم من قال: التغليظ أن تضعف الدية فتصير ديتين ، كما قال أحمد رحمه الله فيمن قتل ذميًا: أدرأ عنه الحد لأني لا أقتل مسلمًا بكافر ، ولكني أغلظ عليه الدية فألزمه دية حر مسلم . وكما قال في سارق الثمر والكثر [1] من النخل والشجر: لا يقطع وتضعف عليه القيمة .
وكل ما تغلظ به الدية في النفس تغلظ به الدية في الأطراف .
الواجب بقتل العبد إذا لم يجب القصاص أو وجب واختار سيده العفو على مال قيمتة وإن بلغت دياب . وكذلك حكم الأمة وأم الولد والمدبر والمعلق عتقه بصفة .
وعنه: لا يبلغ بالعبد دية الحر .
وكل جناية مضمونة من الحر بالدية أو بمقدار من الدية فهي مضمونة من الرقيق [2] بالقيمة ؛ ففي يده نصف قيمته ، وفي موضحته نصف عشر قيمته ، وعلى ذلك في بقية الأشياء ، سواء نقصته الجناية أكثر من ذلك أو أقل .
فإن كانت الجناية تستغرق قيمته ، بأن قطع يديه أو أذنيه أو أنفه أو لسانه ، فلسيده إمساكه والمطالبة بكمال قيمته .
فإن أوجبت الجناية نصف قيمته بأن قلع عينيه أو قطع يده ؛ أمسكه
(1) الكثر بفتحتين: جمار النخل وقيل: طلعها . وفي الحديث:"لا قطع في ثمر ولا كثر". مختار الصحاح ص 235 .
(2) الرقيق: المملوك . وقد يطلق على الجماعة كالرفيق ، تقول منه: رق العبد ، وأرقه واسترقه ( لسان العرب 10/ 124 ) .