أيديهم .
وذكر أبو بكر في التنبيه . أنه لا يحبس الباقي بل يسلمه إليهم ، ويطالبهم بثلث ما في أيديهم .
فإن أوصى إليه بقضاء ديونه وعينها له ، فأبى الورثة أن يقضوا ، فهل له أن يقضي مما في يده بغير علم الورثة ؟ قال في رواية أبي [ بكر ] [1] : يلزم الوصي تنفيذ ذلك ، ولا يحل له إن لم ينفذ .
ونقل بكر بن محمد: إنه لا يقضي ، ويعلم القاضي بالقصة ، فإن منعه فلا يقضيه ، وهو اختيار أبي بكر .
ونقل أبو طالب: فيمن مات وله دين وعليه دين ، فهل يجوز لمن عليه دين للميت أن يقضيه ؟ فقال: إن لم يعلم به ولم يخف المطالبة جاز له القضاء ، وإن علم به غرم ، فأجاز له القضاء فيما بينه وبين الله تعالى ولم يجز له في الحكم .
ولا بأس أن يجعل للوصي قسطًا معلومًا من الوصية أو مالاً معلومًا .
لا يجوز لمن يلي في مال الصبي أو المجنون [ أباهما ] [2] كان أو وصيه أو الحاكم ، أن يتصرف في مالهما إلا على وجه الحظ والمصلحة لهما ، إلا ما خص به الأب من جواز تملكه من مال ولده ، على ما سبق شرحه في باب العطايا والهبات .
فإن تبرع وليهما بشيء من مالهما ، أو باع بدون ثمن المثل ، أو أنفق
(1) في ( ب ) : داود .
(2) في ( أ ، ب ) : أبوهما .