البلد أهل السهمان فاحتاج إلى نقلها إلى بلد آخر ، وهو يجد مثلها هناك ولنقلها مؤنة ، أو لا مؤنة لنقلها لكن لخوف الطريق وما أشبه ذلك ؛ لأنه أمين ، وللأمين البيع فيما فيه المصلحة .
ولا يجوز له بيع شيء منها لغير حاجة ، فإن فعل فالبيع باطل ، لأنه لا حظ لهم فيه ، ثم إن كان المبيع قائمًا رده ، وإن كان تالفًا ضمنه بمثله إن كان له مثل ، وبقيمته إن لم يكن له مثل ، ويرجع الساعي على المشتري بقيمة ذلك ، ويرد عليه الثمن الذي أخذه منه ، والله تعالى أعلم .
[ لا يجزئ ] [1] دفع الزكاة إلى غير الأصناف الثمانية [ الذين ] [2] ذكرهم الله تعالى في كتابه .
فأحدهم: . الفقراء وهم أشد حاجة من المساكين ، والفقير: هو الذي لا يقدر على شيء أصلًا ، أو يقدر على ما لا يقع موقعًا من كفايته ، مثل: أن تكون كفايته في كل يوم خمسة دراهم وله مقدار درهم ، فيدفع إليه ما يسد حاجته ولا يعطيه ما يخرجه إلى الغنى ، ومن عرف بالغنى ثم ادعى الفقر فلا يعطى إلا ببينة .
والثاني: المساكين ، وهم الذين يقدرون على معظم كفايتهم بتجارة أو صناعة ، فيعطون تمام كفايتهم .
ومن فيه جلادة وادعى أنه لا كسب له ، ولم يعلم صدقه من كذبه ، عرف أنه لا حظ في الصدقة لغني ولا لقوي مكتسب ، ثم أعطي ولم
(1) في ( ب ) : لا يجوز .
(2) في ( أ ) : التي .