إذا قال: له علي شيء لزمه تفسيره ، فإن أبى حبس حتى يفسر ، فإن مات أخذ وارثه بمثل ذلك ، فإن فسره بحق شفعة أو بشيء من المال وإن قل قبل منه ، وإن فسره بقشر جوزة أو لوزة أو بميتة أو خمر أو خنزير لم يقبل ، وإن فسره بكلب أو بحد فهل يقبل ؟ على وجهين .
وكذلك إن قال: له علي ألف وفسرها بما ليس بمال كالكلاب ونحوها فهو على وجهين .
فإن قال: غصبت منه شيئًا ثم قال نفسه أو ولده لم يقبل .
فإن قال: له على مال عظيم أو كبير أو خطير أو جليل ، قبل تفسيره بما يقع عليه اسم المال من قليل وكثير ، فإن أقر بدراهم كثيرة ؛ قبل تفسيره بثلاثة دراهم فصاعدًا ، لأنه أقل الجمع .
فإن قال: له علي من درهم إلى عشرة لزمه عشرة في أحد الوجوه ، والثاني لزمه تسعة ، والثالث يلزمه ثمانية ، لأن قوله من واحد يحتمل أن يكون معناه ابتداؤه من واحد ، ويحتمل أن يكون معناه ما بعد الواحد ، والعشرة حد هل يدخل في المحدود ؟ على روايتين نص عليهما إذا حلف لا كلمتك إلى العيد ، هل يدخل يوم العيد في يمينه ؟ على روايتين .
فإن قال: له علي ما بين درهم إلى عشرة ، فقال القاضي في الجامع الصغير: هو على الروايتين إن قلنا: يدخل يوم العيد في يمينه لزمه عشرة ، وإن قلنا: لا يدخل لزمه تسعة .
قال: وكذلك إذا قال: له علي ما بين كر شعير إلى كر حنطة ، فهو مبني على ما تقدم إن قلنا يلزمه في التي قبلها عشرة لزمه كران ، وإن قلنا يلزمه تسعة لزمه كر حنطة وكر إلا قفيزًا شعيرًا .