ذلك الثوب بعينه يوم الجمعة تعارضتا وسقطتا .
ولو كان مكان كل شاهدين شاهد واحد لم يقع التعارض ، وكان للمشهود له أن يحلف مع أحد الشاهدين ويستحق الثوب ؛ لأن الشاهد الواحد ليس ببينة تامة فلم يقع التعارض ، بخلاف الشاهدين فإنهما بينة تامة ، كذا ذكر ابن عقيل في كفاية المفتي .
لا يستحلف في شيء من حقوق الله تعالى ، كالحدود والعبادات ، ويستحلف في كل حق لأدمي إلا فيما لا يجوز بذله ، وهو أحد عشر شيئًا: النكاح والطلاق والرجعة وبقاء الرجعة والرق والعتق والاستيلاء والولاء والنسب والقذف والقصاص في غير القسامة .
وفي الطلاق والرجعة وبقاء الرجعة والعتق والقذف والقصاص رواية أخرى أنه يستحلف فيها .
وذكر القاضي في الجامع الصغير: أنه لا يستحلف في كل دعوى لا تثبت إلا بشاهدين ذكرين ، كدعوى النكاح وبقاء الرجعة والطلاق والرق وما يتعلق به الاستيلاد والعتق والولاء ، وكدعوى القصاض وحد القذف والوكالة والوصية إليه ، ويستحلف فيما عدا ذلك ، مما يثبت بشاهدين ، وشاهد وامرأتين ، وشاهد ويمين المدعي ، وبشهادة النساء منفردات . فلم يخالف ما ذكرناه إلا في الوصية إليه وفي الوكالة فإنه قال: لا يستحلف فيهما .
وقد ذكر في المجرد: أن الوكالة والوصية بالنظر تثبت بشهادة رجل وامرأتين ، وشاهد ويمين ، فعلى هذا يستحلف فيهما .