عبدًا فولاؤه لابنه ، وعقله على عصبته ، وهل الابن من جملة العاقلة ؟ على روايتين ، ذكرناهما في بابها .
وإذا كان المعتقون جماعة فميراثهم من المعتق على قدر حصصهم من الولاء .
ومن أسلم على يدي إنسان فلا ولاء له عليه ، ولا يستحق بذلك ميراثه ، ويكون ميراثه لبيت المال إذا لم يكن له وارث .
ولا يورث بالموالاة ، ولا بالمعاقدة ، ولا بكونهما من أهل الديوان في أصح الروايتين .
ونقل عنه: أنه يورث بذلك عند عدم النسب والولاء .
ولا ميراث للحميل وهو السبي يسلمون ، فيقر بعضهم بنسب بعض ، فلا يصدقون ، ولا يقبل منهم إلا ببينة .
واللقيط حر ، وولاؤه لسائر المسلمين ، وميراثه لبيت المال إذا لم يكن له وارث ، نص عليه .
وقد روي عن عمر رضي الله عنه أنه قال:"ولاؤه لملتقطه" [1] .
وحكى بعض أصحابنا عن أحمد رحمه الله نحو ذلك ، ذكره ابن أبي موسى .
والصحيح الأول .
الولاء قسمان:
ولاء لا يزول عن مستحقيه أبدًا ، وهو إذا باشر الإنسانة بالعتق رقيقًا ،
(1) ذكر ابن حجر الخبر مطولاً في فتح الباري شرح صحيح البخاري 5/ 276 . )