العتق من أحب القربات إلى الله تعالى ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"من أعتق رقبة مؤمنة - وروي - مسلمة أعتق الله بكل عضو منها عضوًا منه من النار حتى فرجه بفرجه" [1] .
وأفضل الرقاب في العتق أعلاها قيمة وأنفسها عند أهلها ؛ كما جاء في الحديث عن النبي عليه السلام .
والأفضل أن يعتق الرجل عبدًا ، والمرأة جارية ، نص عليه في رواية عبدالله .
وقال في رواية ابن منصور: عتق الرجل أفضل .
وحكى عنه ابن أبي موسى: أنه إذا أعتق الرجل أمتين كان كعتقه رجلاً .
والمستحب عتق من له قوة وحسب ، فأما من لا كسب له كالشيخ الهم ، والعجوز الهمة ، والصغير والمريض ، ومن لا يقدر أن يمون نفسه ، فنقل عنه: أنه لا يستحب عتقه ، مع أن نفقته على معتقه إذا لم يكن له وارثا لأنه عصبته .
ولا يصح العتق إلا ممن يصح تصرفه في ماله ، وعنه في المحجور عليه [ إذا ] [2] أفلس رواية أخرى: أنه يصح عتقه .
وحكى ابن أبي موسى في الصبي إذا جاوز عشر سنين ، والصبية إذا
(1) أخرجه البخاري في صحيحه 6/ 2469 ح 6337 ، ومسلم في صحيحه 2/ 1147 ، والترمذي في جامعه 4/ 114 ح 1541 ، والنسائي في السنن الكبرى 3/ 168 ح 4874 ، وأحمد في مسنده 4/ 404 .
(2) زيادة على الأصل .