فهرس الكتاب

الصفحة 1110 من 1665

جاوزت تسع سنين وعقلا العتق وعرفاه فعتقا روايتين:

إحداهما: يصح عتقهما ، والأخرى: لا يصح حتى يبلغا الحلم .

وألفاظ العتق: صريحة ، وكناية: فالصريحة: العتق والحرية كيفما تصرفا كقوله: أعتقتك ، أو أنت عتيق ، أو معتق ، أو حررتك ، أو أنت حر ، أو محرر ، ونحو ذلك .

والكناية: قد خليتك ، واذهب كيف شئت ، والحق بأهلك ونحو ذلك .

واختلفت الرواية في قوله: لا سبيل لي عليك ، ولا سلطان لي عليك ، ولا رق لي عليك ، ولا ملك لي عليك ، وفككت رقبتك ، وأنت مولاي ، وأنت لله ، وأنت سائبة ، فعنه: أن جميع ذلك كناية ، وهو الصحيح .

واختلفت الرواية في قوله لأمته: أنتم طالق ، وأنتم حرام ، فعنه: أنه كناية في العتق ، وعنه: ليس بكناية ولا يقع به عتق وإن نواه .

فإن قال لعبده: أنت ابني - ومثله لا يولد لمثله - فإن كان أكبر سنًا منه فلا رواية فيها ، إلا أن القاضي قال: لا يعتق .

وقال أبو الخطاب: يحتمل أن يعتق .

فإن قال لامرأة لا يعرفها: تنحي يا حرة فإذا هي أمته ، عتقت عليه في إحدى الروايتين ، والأخرى: لا تعتقد لأنه لم يرد عتقها ، ذكرها أبو بكر في التنبيه . وأصل ذلك الروايتان في اعتبار النية مع صريح العتق .

فإن قال: إن تسريب بأمة فهي حرة ، فلا يكون متسريًا حتى يطأها في الفرج ولا يعزل ، ذكرها أيضًا في التنبيه .

ويصح تعليق العتق على الصفات والأخطار ؛ كهبوب الريح ، ومجيء الأمطار ونحو ذلك من الصفات ، ولا يقع العتق إلا بوجود الصفة .

وإذا علق عتق مملوكه بصفة لم يملك الرجوع فيها بالقول ، ويملك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت