فهرس الكتاب
ولو لم يمت هذا الولد ولكن مات أخوه من أبيه الميت ، ورثه هذا الولد ولم يحجبه أبواه الباقيان عن إرثه .
فإن كان هذا الولد بنتًا وقد اشترك في وطىء أمها رجل وعمه ، فألحقتها القافة بهما لحقتهما ، وإذا ماتا ورثت من كل واحد منهما نصيب بنت تافة ، وإن ماتت هي بعد ذلك وخلفت ابنه وأبوي أبويها ، فلهما السدس كأنهما جد واحد ، ولا يسقط أحدهما بالآخر .
ولو لم تمت البنت بعد أبويها ، فمن مات من أبويهما أبويها ، ورثت منه نصيب بنت ابن تامة ، وإذا لم يكن له ولد لصلبه ، كان لها نصف تركته على ما ذكرنا في فرض بنات الابن .
اتفق العلماء على أن من ولد على فراش رجل ، فادعاه آخر لم يلحقه ، فأما ولد الزنى إذا ولد على غير فراش أحد ، فادعاه مدع وأقرت له الأم بذلك ، فإنه لا يلحقه بذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"الولد للفراش وللعاهر الحجر" [1] .
ويكون حكم ولد الزنى حكم ولد الملاعنة في جميع ما ذكرنا ، وبهذا قال عامة الأئمة والفقهاء ، إلا ما حكى ابن اللبان عن الحسن وابن سيرين: أن الرجل إذا أقر بولد من زنا لم يولد على فراش أحد ، أنه يلحقه بعد أن يقام
(1) أخرجه البخاري في صحيحه ، كتاب البيوع ، باب تفسير المشبهات 2/ 724 ح 1948 ، ومسلم في صحيحه ، كتاب الرضاع ، باب الولد للفراش 2/ 1080 ح 1457 ، وأبو داود في سننه ، كتاب الطلاق ، باب الولد للفراش 11/ 528 - 529 ، والترمذي في جامعه ، أبواب الرضاع ، باب ما جاء أن الولد للفراش 3/ 463 ح 1157 ، وابن ماجه في سننه ، كتاب النكاح ، باب الولد للفراش وللعاهر الحجر 1/ 646 - 647 ، وأحمد في مسنده