فهرس الكتاب

الصفحة 1331 من 1665

في المركب .

قال ابن أبي موسى: إنما منع أحمد رحمه الله من قتلهم للشبهة ، والحدود تدرأ بالشبهاث ، وأجاز حبسهم بالتهمة لأن النبي صلى الله عليه وسلم حبس في التهمة .

وإن كان ممن ضل الطريق أو حملته ريح المركب إلينا ولم يدع أنه تاجر فأخذه المسلمون ؛ فهو لمن أخذه في إحدى الروايتين ، والأخرى يكون فيئًا للمسلمين .

فإن كان جاسوسًا فالإمام مخير فيه كالأسير .

وإن وجد جاسوس من أهل الذمة انتقض عهده .

ومن كان لهم مع المسلمين عهد فنبذوه حوربوا وقتل رجالهم ولم تسب ذراريهم ولم يسترقوا ، إلا من ولد بعد نقضه العهد . ذكره الخرقي .

وإذا عقد الهدنة لقوم فنقضها بعضهم وأنكر عليهم الباقون بقول أو فعل ظاهرًا وراسلوا الإمام فأخبروه بذلك وأنه لا صنع لهم فيه فالناقض من خالفه منهم دون غيرهم ، وإن سكتوا على ما فعلوا ولم يظهر منهم إنكار ولا كاتبوا الإمام انتقض عهد الكل ؛ لأنه إذا عقد الهدنة مع بعضهم وسكت الباقون اشتمل العقد على الجميع ، فكذلك إذا نقض بعضهم وسكت الباقون .

باب عقد الذمة وأخذ الجزية :

قال الله تعالى: { قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون } [ التوبة: 29 ] ، قيل معناه: حتى يبذلوا وحتى ينزلوا على حكمنا ، لإجماعنا أن السيف يرفع عنهم بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت