والثانية: لا تثبت حرية الولد ، ويبقى على ملك من هو في يده .
فإن حلف رجل بالطلاق أنه لا حق لفلان عليه ، فشهد رجلين عليه بحق لفلان ، وثبتت شهادتهما عند الحاكم ؛ وقع الطلاق في الحكم .
وكذلك إن قال: إن لم أحج العام فعبدي حر ، فأقام العبد البينة أن سيده كان يوم النحر بالكوفة وضحى بها فإنه يعتق .
ولو ادعى رجل على رجل أنه غصب منه مالاً ، فقال المدعى عليه: زوجتي طالق إن كنت غصبت منك ذلك ، فشهد بما ادعاه المدعي رجل وامرأتان ، أو شاهد واحد وحلف معه المدعي ، ثبت الغصب والغرم ولم تطلق الزوجة .
ولا يستحلف أحد من الشهود على ما يشهد به إلا في موضعين استحسانًا: شهود الوصية في السفر إذا كانوا من أهل الذمة ، وإذا شهدت امرأة واحدة بالرضاع فقد روي أنها تستحلف ، فإن كانت كاذبة لم يحل الحول حتى يبيض ثدياها .
وإذا شهد أحد الشاهدين أنه باعه داره أمس ، وشهد الآخر أنه باعه إياها اليوم ، أو شهد أحدهما أنه أقر لفلان بألف في يوم الاثنين ، وشهد الآخر أنه أقر له بذلك في يوم الثلاثاء ، قبلت شهادتهما .
وكذلك الحكم في كل شهادة تقع على القول تقبل إذا اختلفا في الوقت إلا في النكاح ، فإنه إذا شهد أحدهما أنه تزوجها أمس ، وشهد الآخر أنه تزوجها اليوم ، لم يحكم بالنكاح .
فمن شهد أحدهما أنه قذفه يوم الخميس ، وشهد الآخر أنه قذفه يوم