فصل:
وجملة الجهات المختلفة التي يمت بها ذوو الأرحام خمس جهات: الأبوة والأمومة والبنوة والإخوة والعمومة ، وجميع التنزيل يتفرع على هذه الجهات ، ولا فرق عند إمامنا ومن وافقه من المورثين بالتنزيل أن يكون البعيد إذا نزل حتى يلحق بالوارث يسقط القريب أو لا يسقطه ، مثل: بنت بنت بنت ، وبنت أخ لأم ، فإن بنت بنت البنت إذا نزلت درجتين صارت بنتا ، وأسقطت الأخرى لأنها بعد تنزيل درجة تصير أخًا لأم ، والبنت تسقط ولد الأم . وكذلك بنت بنت عم ، وبنت بنت بنت أخ لأب ، المال لبنت بنت بنت الأخ .
فإن كان في ذوي الأرحام من يرث بقرابتين ورث بهما ، ويجعل بمنزلة شخصين يمت كل واحد منهما بإحدى القرابتين .
اعلم أن إخوة الميت وأخواته لأبويه نسبهم كنسبه ، فكل من انتسب إليهم فنسبته إلى الميت كنسبته إليهم ، فأما إخوته وأخواته لأبيه فكل من انتسب إليهم بقرابة أبوين أو أب ؛ فهو منتسب إلى الميت بقرابة أبيه ، ومن انتسب إليهم بقرابة الأم وحدها فهو أجنبي من الميت ، لأنه ولد امرأة أبيه ، فهم ربائب أبيه لا نسب بينه وبينهم ، وأما إخوته لأمه وأخواته لأمه لمن انتسب إليهم بأبوين أو بأم فهو منسوب إلى الميت بقرابة أمه ، ومن انتسب إليهم بأب فهو أجنبي من الميت لأنه ربيب أم الميت ، فإذا عرفت هذا علمت من هو من قرابة الميت ممن ينسب إلى الخالات والعمات ، لأن العمومة أخوة الأب والخؤولة أخوة الأم ، فحال الأبوين في ذلك كحال الميت في