فهرس الكتاب

الصفحة 1455 من 1665

كتاب الدعاوى والبينات :

الدعوى في اللغة: عبارة عن الطلب ، قال الله تعالى: { ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون } [ فصلت: 31 ] ، أي يطلبون ، والمدعي هو الطالب ، والمدعى عليه هو المطلوب منه المدعى ، سواء كان المدعى عينًا أو دينًا أو غير ذلك .

وقد عبر عن المدعي والمدعى عليه بغير ذلك ، فقيل: المدعي من إذا سكت ترك والمدعى عليه من إذا سكت لم يترك .

وقيل: إن المدعي من التمس غير الظاهر ، والمدعى عليه من الظاهر معه وهو براءة ذمته ، وأن ما في يده له دون المدعي .

فإذا عرفت ذلك فالبينة على المدعي إذا جحد المدعى عليه ، فإن عدمها فله على المدعى عليه اليمين .

ولا تصح الدعوى إلا من جائز التصرف ، ولا تصح إلا محررة ، يعلم بها المدعى عليه ، إلا في الوصية خاصة فإنها تصح في المجهول ، نحو أن يدعي أنه أوصي له بعبد أو ثوب أو ما أشبه ذلك .

وإذا كان المدعى عينًا حاضرة كالعبد والثوب والدينار والدار ؛ عينها ، وإن كانت غائبة ؛ ذكر صفاتها إن كانت مما تنضبط بالصفة ، والأولى أن يذكر قيمتها .

وإن كانت تالفة وهي من ذوات الأمثال كالمكيل والموزون ، ذكر جنسها وقدرها وصفتها ، وكذلك يذكر إن كان المدعى دينًا ، وإن ذكر القيمة كان أوكد .

وإن كان المدعى من غير ذوات الأمثال كالجواهر وغيرها ، فلا بد من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت