فهرس الكتاب

الصفحة 1454 من 1665

بالحصص ونقر القسمة ، ففيه وجهان ذكرهما ابن أبي موسى:

أحدهما: يجوز ، كما يجوز في الدين .

والآخر: لا يجوز ؛ لأن المستحق بالوصية بعض الأرض فتبطل القسمة .

وعندي أنا نقول: قد استحق من حصة كل واحد منهم جزء مشاع فتبطل القسمة فيه ، وهل تبطل في الباقي ؟ على ما تقدم من الوجهين .

فإن اتفقوا مع الموصى له على ابتياع حصته وإقرار القسمة جاز .

وإن كان الموصي أوصى أن يباع ثلث الأرض ويخرج ثمنه في وجه عينه بوصيته ، فالحكم على ما ذكرنا ، إلا أن ابتياع الورثة هاهنا يكون من الوصي ، كما كان في التي قبلها من الموصى له .

وإذا اقتسم الوارثان أو الشريكان دارًا بينهما ، فحصل الطريق في نصيب أحدهما ، فإن كان للنصيب الآخر منفذ يتطرق منه صحت القسمة وإلا بطلت .

وإذا اقتسما دارين قسمة تراض ، فأخذ كل واحد منهما دارًا ، وبنى أحدهما ، ثم خرجت الدار التي في يده مستحقة ، ونقض بناءه رجع على شريكه بنصف قيمة البناء ، ذكره القاضي .

وإن خرج في نصيب أحدهما عيب فله فسخ القسمة .

ولا تصح القسمة إلا من جائز التصرف في البيع مالكًا كان أو وكيلاً ، ولا تصح المقاسمة على غائب ليس له وكيل حاضر ، ولا على صغير إلا أن يقاسم عنه وليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت