كتاب الطلاق بما يغني عن إعادته:
وإذا حلف بكلمات تدخله الكفارة ، كاليمين بالله وصفاته والظهار والنذور على فعل مستقبل أو على تركه ، ثم قال: إن شاء الله قاصدًا الاستثناء متصلاً باليمين أو منفصلاً عنها انفصالاً في حكم الاتصال ، بأن يكون انفصاله قبل أن تستوفي المتكلم غرضه من الكلام بأن يسكت عن الاستثناء لانقطاع نفسه ، أو ليبلع ريقه ، أو لسعال أو عطسه أو ما أشبه ذلك ؛ صح استثناؤه ، ولم يحنث إذا خالف حكم يمينه .
وقد قال بعض أصحابنا: إنه يصح الاستثناء في اليمين بالله تعالى ما لم يقم من المجلس الذي عقد فيه يمينه ، إذا كان ذلك بالقرب ، وقد أومأ إليه أحمد رحمه الله في رواية أبي طالب فقال: إذا حلف بالله تعالى وسكت قليلاً ثم قال: إن شاء الله ، فله استثناؤه .
ومتى فصل بين اليمين والاستثناء بكلام لم يصح استثناؤه بحال .
ولا يصح الاستثناء في نفسه حنى يتكلم به ، إلا أن يكون مظلومًا فيصح استثناؤه في نفسه ، كما يصح أن ينوي بقلبه غير ما حلف عليه ، ذكره ابن أبي موسى .
فمن تكلم بالاستثناء ولم ينو به الاستثناء ، مثل: إن كان مستهترًا بقوله: إن شاء الله تعالى في كل كلامه ، فسبق لسانه إليه من غير قصد لم يصح استثناؤه . وقال القاضي: يتوجه أن يصح من غير نية .
وإذا حلف ليدخلن الدار إلا أن يشاء زيد ، فإنه يتخلص من يمينه بأحد شيئين: إما دخول الدار أو مشيئة زيد أن لا يدخلها .