فهرس الكتاب

الصفحة 991 من 1665

ومن ترك دابته بفلاة أو بمهلكة من الأرض عند إياسه منها ، فأحياها إنسان بإطعامها وسقيها ، ملكها من أحياها ، نص عليه .

وقال ابن أبي موسى: يتوجه أن يكون له ما أنفق عليها ، والدابة لمالكها ؛ كما قال فيمن وجد الشاة بمهلكة من الأرض .

وقد قال أحمد رحمه الله فيمن أسلم غلامه للموت وتركه ، فأحياه رجل: إن الغلام لربه بخلاف الدابة ؛ لأن الدابة ملكها بالسنة ، والعبد لا أثر فيه ويكون لمن أحياه ما أنفق عليه .

وكذلك إن ترك متاعًا له بمهلكة فخلصه ، لم يملكه بذلك ، ويكون له أجرة مثله في مجيء المتاع . نص عليه .

وذكر أبو بكر في رجوعه بنفقته على العبد روايتين: إحداهما: يرجع بها ، والأخرى: لا يرجع بها ؛ لأنه متبرع بها ، فيخرج فيما اغترم على مجيء المتاع كذلك . [ والله أعلم ] [1] .

باب اللقيط :

اللقيط: هو الطفل المنبوذ ، وأخذه فرض على الكفاية . والأفضل لمن وجده أخذه ، وكل ما يوجد معه من ثياب وفراش ، وذهب في جيبه أو ثيابه أو تحت فراشه ، أو حيوان مشدود بثيابه فهو له ؛ لأن له عليه يدًا ، وهو يملك ، ولهذا يرث ويورث .

فإن كتن مدفونًا تحته أو ملقى بقربه لم يكن له .

وقال أبو الخطاب: يحتمل أن يحكم له به ، ويستحب أن يشهد عليه وعلى ما معه . وقيل: ذلك واجب .

(1) ساقط من: ( ب ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت