فهو لقطة للمشتري يلزمه تعريفها ، ولا يستحقها البائع إلا أن يصفها أو يقيم بينة أنها له .
وكذلك إن استأجر أجيرًا ليحفر له بئرًا أو يهدم له حائطًا ، فوجد الأخير فيه علامة الإسلام فهو لقطة الأجير ، ولا يستحقه مالك الدار إلا أن يصفه أو يقيم بينة أنه له ، نص على المسلمين جميعًا .
واختلفت الرواية فيمن اشترى شاة فوجد في بطنها عينًا ، أو ورقًا ، أو جوهرة ، فنفل عنها أنها لقطة حكمها حكم سائر اللقطات ، ونقل عنه: أنها لبائع الشاة يردها عليه .
فإن ابتاع سمكة فوجد في بطنها لؤلؤة ، أو ما يكون البحر معدنًا له فهو للصياد . وكان وجد فيها عينًا أو ورقًا فهو لقطة .
وكذلك من اصطاد سمكة فوجد فيها درة ، أو ما يكون البحر معدنًا له فهو له . وإن وجد فيها عينًا أو ورقًا أو غيره أو ما ليس البحر معدنًا له ، كان ذلك لقطة والسمك له .
ولو وثبت سمكة من البحر فسقطت في حجر رجل في سفينة ، فهي له دون صاحب السفينة ، ولو سقطت في السفينة كانت لصاحبها دون الراكب .
ولو نصب شركًا فوقع فيه صيد وثبت فيه ولم يقلعه ويذهب به ، لم يكن لغيره أخذه ، ومن أخذه لزمه رده على صاحب الشرك ؛ لأنه ملكه .
فإن قلع الشرك وذهب به ، فاصطاده غير صاحب الشرك ملكه ، وكان الشرك لقطة .
وكذلك لو وقع في شبكة صياد سمكة ، فقطعت الحبل وذهبت بالشبكة ، فهي لمن اصطادها بعد ذلك والشبكة لقطة .