ولا اعتبار المحدثة ؛ لأنها أحدثت على قدر أغراض الآدميين .
والسابع: الجبال ، فكل جبل خلقه الله تعالى متوجه [ بوجهه ] [1] إلى القبلة ، ووجهه يعرفه أهله ، فاسأل عنه سكانه ومن قد عرفه من المارة به .
وجميع هذه الأدلة مما عدا الجبال ، فإنما يستدل بها على الوصف الذي ذكرناه أهل المشرق ، وأهل خراسان ، وأهل العراق الذين يصلون إلى باب البيت .
فأما أقاليم الشام ، وإقليم المغرب ، وإقليم اليمن وعدن ، وأقاليم البحار تحت البصرة وعبادان ، فلا يمكنهم الاستدلال بهذه الأشياء على الوجه الذي ذكرناه ، فإن استدلوا بها فعلى وصف آخر ، لأن أهل الشام يصلون إلى الحجر والركن الشامي ، وأهل اليمن إلى الركن اليماني ، وأهل البصرة ومن في البحار إلى الحجر الأسود ، وهذا يسمى الركن البصري ، فيكون الجدي على يسرة أهل الشام ، ويكون مقابل وجوه أهل اليمن ، وعلى يمين أهل البصرة .
وكذلك الشمس تطلع مقابل وجوه أهل المغرب ، والدبور تهب من
يمينهم ، وكذلك الشمال تهب من ظهور أهل الشام ، والجنوب مقابلتهم فاعرف ذلك .
وإذا قام إلى الصلاة سوى [ بين ] [2] الصفوف إن كان إمامًا ، واستقبل القبلة ، ونوى صلاته ، وعينها بالنية إن كانت مؤمنة كالفرائض والسنن
(1) في ( أ ) : وجهه .
(2) ساقطة من: ( ب ) .