فهرس الكتاب

الصفحة 1193 من 1665

المصادمة .

ومن اضطر إلى فاضل طعام غيره أو شرابه فمنعه منه فماتت فعليه ديته ، نص عليه ، وقضى به عمر رضي الله عنه ، فدل على أنه توقيف .

قال أصحابنا: وعلى هذا يخرج في كل من أمكنه أن ينجي إنسانًا من الهلاك ؛ إما من غرق أو شبع أو غيره فلم يفعل حتى هلك: أنه يلزمه ديته .

فإن تجارة رجلان ، وادعى كل واحد منهما أنه جرح الآخر دفعًا عن نفسه فماتا كذلك ؛ فعلى كل واحد منهما دية الآخر ولا تقبل دعواه .

ولا دية لمن تلف بإقامة الحد عليه ، كما لا دية لمن اقتص منه .

باب الجناية على الأعضاء ومنافعها وديات ذلك :

وإذا جنى على رأس إنسانًا بما أذهب شعره بحيث لا ينبته وجب كمال ديته ، وفي بعضه بحسابه . وقال أبو الخطاب: يحتمل أن يجب في البعض حكومة .

وفي قطع أذنيه ديته ، وفي إحداهما نصف ديته ، وفي بعضهما بحسابه .

ونقل عنه أبو طالب: أن في شحمة الأذن ثلث الدية .

فإن قطع أذنه فأعادها بحرارتها فالتحمت ؛ فلا قصاص ، وتجب عليه حكومة في الجرح . فإن سقطت علم أنها ميتة فيجب القصاص ، ذكره ابن أبي موسى .

وحكي عنه في موضع آخر: فيمن جرح فبرأت ، ثم انتقلت فماتت لا قصاص فيها ، فيجب أن يكون ههنا كذلك .

فإن ضرب أذنيه فشلتا ففيهما حكومة . فإن قطعها قاطع بعد الشلل وجبت الدية . وقال القاضي: في قطعها بعد الشلل ثلث الدين ؛ كاليد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت