الشتاء .
فإن قطع أذنيه فذهب سمعه فعليه ديتان . فإن اختلفا في ذهاب السمعة صرح به في أوقات غفلته ، فإن ظهر منه إجابة أو انزعاج سقطت دعواه ، وإن لم يظهر منه ذلك فالقول قوله مع يمينه . فإن ادعى نقصان السمعة فالقول قوله مع يمينه ، وتجب بقدر ما نقص .
وفي الحاجبين إذا لم تثبت الدية ، وفي أحدهما نصف الدية ، وما نقص فبحسابه .
وفي ذهاب العقل الدية ، فإن جنى عليه موضحة أو غيره فزال عقلها لم يدخل أرش الجناية في دية العقل ، قاله القاضي .
وقال أبو الخطاب: يدخل .
فإن نقص من عقله ما يعرف قدرها مثل أن يجن يومًا ويفيق يومًا ، أو يجن يومين ويفيق يومًا ، وجب من الدية بقسط ذلك .
وإن نقص ما لا يعرف قدره فصار مدهوشًا ؛ ففيه حكومة .
فإن جني عليه فتجانن يوهم ذهاب عقلها احتفل ، فإن وجد على الاستمرار لا يعقل علمنا صدقه بذلك ، فإن وجدناه يعقل بطلت دعواه .
وفي العينين الدية ، وفي إحداهما نصفها . فإن ضرب رأسه فادعى ذهاب بصره وشهد له بذلك شاهدان عدوان من أهل الخبرة ؛ فعليه الدية ، وإن قالا: ذهب ويرجى عوده إلى حدة ؛ انظر إليها ، فإن مات قبل انقضائها وجبت الدية . فإن قال الجاني عاد بصره قبل موته ، وأنكر ولي المجني عليها فالقول قول الولي .
وفي نقصان ضوء العين حكومة ، فإن اختلفا في النقصان فالقول قول المجني عليه مع يمينه .