فهرس الكتاب

الصفحة 1611 من 1665

عليه الحد ويرثه .

وقد روي عن ابن عاصم عن أبي حنيفة رحمه الله أنه قال: ما أرى بأسًا إذا زنا الرجل بالمرأة فحملت منه أن يتزوجها ويستر عليها والولد ولد له .

باب ميراث المجوس :

وإذا أسلم المجوس وبينهم مواريث لم تقسم ، أو تحاكموا إلينا وهم على دينهم ؛ فالثابت عن إمامنا أحمد رحمه الله: أن كل من اجتمعت فيه منهم قراءتان ، يرث بكل واحدة إذا انفردت ، ولا تسقط إحداهما الأخرى ، فإنه يرث بهما جميعًا .

وقد نقل عنه حنبل أنه ورثهم بأثبت القراءتين ، وأنكره صاحبنا أبو بكر ، وقال: لم يحك حنبل عن أحمد رحمه الله لفظًا .

ومعنى أثبت القرابتين: أن تكون إحدى القرابتين يورث بها مع ما يسقط الأخرى من الميراث .

مثاله: مجوسي تزوج بنته فأولدها ابنه ومات ، ثم مات ابنه ، وخلف ابنًا وأمه وهي أخته من أبيه ، فإن أمه ترث بالأمومة لأنها أثبت القرابتين لأنها لا تسقط بالبنوة ، ولا ترث بالأخوة لأنها تسقط بالبنوة ، ولا يختلف المذهب أنه لا تورث بنكاح ذوات المحارم بحال ، ولا يتصور ميراثهم بقرابتين في حق ذكر إلا في مسألة واحدة ، فاعرف ذلك .

وجملة المسائل التي يورث فيها المجوس بقرابتين عشر مسائل:

الأولة: مجوسي تزوج بنته فأولدها بنتًا ، ثم مات وخلف معها عمًا ؛ فلابنته الثلثان في الباقي ، فإن ماتت الكبرى بعده فمالها للصغرى نصفه بكونها بنتًا ، والباقي بكونها أختها من أبيها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت