فهرس الكتاب
عليه الحد ويرثه .
وقد روي عن ابن عاصم عن أبي حنيفة رحمه الله أنه قال: ما أرى بأسًا إذا زنا الرجل بالمرأة فحملت منه أن يتزوجها ويستر عليها والولد ولد له .
وإذا أسلم المجوس وبينهم مواريث لم تقسم ، أو تحاكموا إلينا وهم على دينهم ؛ فالثابت عن إمامنا أحمد رحمه الله: أن كل من اجتمعت فيه منهم قراءتان ، يرث بكل واحدة إذا انفردت ، ولا تسقط إحداهما الأخرى ، فإنه يرث بهما جميعًا .
وقد نقل عنه حنبل أنه ورثهم بأثبت القراءتين ، وأنكره صاحبنا أبو بكر ، وقال: لم يحك حنبل عن أحمد رحمه الله لفظًا .
ومعنى أثبت القرابتين: أن تكون إحدى القرابتين يورث بها مع ما يسقط الأخرى من الميراث .
مثاله: مجوسي تزوج بنته فأولدها ابنه ومات ، ثم مات ابنه ، وخلف ابنًا وأمه وهي أخته من أبيه ، فإن أمه ترث بالأمومة لأنها أثبت القرابتين لأنها لا تسقط بالبنوة ، ولا ترث بالأخوة لأنها تسقط بالبنوة ، ولا يختلف المذهب أنه لا تورث بنكاح ذوات المحارم بحال ، ولا يتصور ميراثهم بقرابتين في حق ذكر إلا في مسألة واحدة ، فاعرف ذلك .
وجملة المسائل التي يورث فيها المجوس بقرابتين عشر مسائل:
الأولة: مجوسي تزوج بنته فأولدها بنتًا ، ثم مات وخلف معها عمًا ؛ فلابنته الثلثان في الباقي ، فإن ماتت الكبرى بعده فمالها للصغرى نصفه بكونها بنتًا ، والباقي بكونها أختها من أبيها .