فهرس الكتاب

الصفحة 1528 من 1665

باب الحكم في رجوع الشهود عن شهادتهم :

ومتى رجع الشهود عن شهادتهم قبل الحكم بها لم يجز الحكم بها ، فإن رجعوا بعد الحكم بها وكان المحكوم به حدًا أو قصاصًا لم يجز استيفاؤه .

فإن رجعوا بعد استيفائه وكان مما يجب القصاص في مثله ، كالقتل والقطع والموضحة ونحو ذلك ، نظرنا فإن قالوا: عمدنا لزمهم القصاص في ذلك ، وإن قالوا: أخطأنا بأن سهونا أو اشتبه علينا ، فعليهم دية ذلك في أموالهم على نحو ضمانهم الأموال ، لا على عواقلهم ؛ لأن العاقلة لا تحمل الاعتراف .

وإن كان المحكوم به مالاً أو عقدًا أو إتلافًا أو حكمًا كالطلاق والعتاق لم ينقض الحكم واستوفى المال ويغرمه الشهود ، ولا يرجع به على المحكوم به ، سواء كان قائمًا في يده أو تالفًا ، ويضمنون أيضًا قيمة المعتق .

ويتوسط ضمان المال وقيمة المعتق على عدد الشهود إذا كانوا اثنين فصاعدًا ، وكل ذكر منهم في الضمان كأنثيين ، وكل أنثى كنصف ذكر .

فلو كانوا رجلاً وعشر نسوة فعلى الرجل السدس ، وعلى كل امرأة نصف سدس ، ذكره القاضي في المجرد .

وذكر في الجامع الصغير . أنه يضمن الرجل النصف والنسوة النصف .

وإن كانوا شاهدًا واحدًا مع اليمين لزمه جميع المال نص عليه ، وقال أبو الخطاب: يتخرج أن يلزمه النصف ويلزم الحالف النصف إذا قلنا برد اليمين .

فإن رجع بعض الشهود دون بعض ضمن الراجع بحصته ، كما لو رجعوا كلهم ، سواء كانوا رجلاً وامرأتين أو رجالاً ونساء ، وسواء كانوا رجلين أو أكثر ، فرجع أحدهم وبقي منهم من يثبت به الحق ، وهو رجلان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت