فهرس الكتاب

الصفحة 637 من 1665

وإن كانت مسافة لا تقصر فيها الصلاة ففيه وجهان: أحدهما: يثبت له الخيار أيضًا .

والثاني: يحجر عليه حتى يتسلم الثمن .

فإن كان المشتري معسرًا ، فللبائع الفسخ في الحال والرجوع في المبيع .

وإذا ترك المشتري المبيع عند البائع على باقي الثمن ، أو على غير هذا الوجه كالوديعة ونحوها ، فهو من ضمان المشتري .

فصل في المقبوض على وجه السوم :

وإذا ساوم إنسانًا في ثوب وقطع ثمنه ، ثم قبضه ليريه أهله - فإن رضوه وإلا رده - فتلف ، فهو من مال المشتري ، وعليه الثمن الذي قطعاه ؛ لأن البيع تم ، وإنما اشترط الخيار . وهذا على الرواية التي تقول: إن البيع يصح بالمعاطاة .

ولو ساومه فيه وأخذه على غير قطع ثمن ليريه أهله فهلك ، فهو مقبوض على وجه السوم ، وفي ضمانه روايتان .

نقل ابن منصور وغيره: أنه من ضمان المالك كالرهن وما يقبضه الأجير .

ونقل غيره: أنه من ضمان قابضه كما تضمن العارية بنفس القبض .

فإن أخذه بإذن مالكه من غير مساومة ولا قطع ثمن ليريه أهله - فإن رضوه ابتاعه ، وإلا رده - فهلك بغير تفريط منه فلا ضمان عليه لأنه أمين ، ويكون من ضمان مالكه .

وعنه: أنه يضمنه قابضه بقيمته .

قال ابن أبي موسى: والأول عنه أظهر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت