الثلاثة تأخر موته ولم يكن للآخرين عصبة من النسب كان وارثًا لهما .
فإن مات الأب والابن وبقي العبد ، كان ولاؤه لموالي أم مولاه .
فإن تزوج حر معروف النسب معتقة لقوم فأولاده منها أحرار ، ولا ولاء عليهم لموالي أمهم بالإجماع .
فإن كان الأب مجهول النسب فقال أصحابنا: الأشبه بمذهب أحمد رحمه الله: أن الحكم كما لو كان معروف النسب ، سواء كان الأب عربيًا أو أعجميًا .
فإن تزوج عبد بمعتقة لقوم ، أو بحرة الأصل ، فأولدها أولادًا ثم أعتقه مولاه ، فقال ابن أبي موسى: لا يختلف قول أحمد رحمه الله أن ولاء الأولاد لموالي أبيهم ، وهذا يدل على أن الولاء يثبت على الأولاد من الحرة الأصل ، ويكون معنى قول أصحابنا: وعلى أولاده من زوجة معتقيه احترازًا من زوجة مملوكة ؛ لأن ولاء أولاد المملوكة لموالي أمهم .
معنى ذكر الولاء: أن يخرج من مال ميت قسط إلى مال ميت آخر بحكم الولاء ، ثم يرجع من ذلك القسط جزء إلى الميت الآخر بحكم الولاء أيضًا .
فيكون هذا الجزء والراجح قد دار بينهما .
واعلم أنه لا يقع الدور في مسألة حتى يجتمع فيها ثلاث شرائط: أن يكون المعتق اثنين فصاعدًا ، وأن يموت في المسألة اثنين فصاعدًا ، وأن يكون الباقي منهما يحوز إرث الميت قبلهما .
مثاله: ابنتان عليهما ولاء لموالي أميهما اشترتا أباهما ، فانعتق عليهما بينهما نصفين ، فلكل واحدة منهما نصف ولاء أبيها ونصف ولاء أختها