فهرس الكتاب

الصفحة 1517 من 1665

وتركت الآخر لأدعيه في وقت آخر ، ثم ادعاه ، ثم شهدوا له به ، فيجب أن تقبل شهادتهم ؛ لأن ذلك يحتمل ، كما لو ادعى شيئًا فأقر له المدعي عليه بغيره ، فصدقه على إقراره ، وقال: أستحق عليك هذا والذي ادعيته أيضًا ، فإنه يلزمه ما أقر به وعليه الجواب عن الدعوى الأولة ، نص عليه وذكره ابن أبي موسى .

فإن شهد الشهود على رجل بألف درهم أو مائة دينار مطلقًا ، حمل على نقد البلد ، نص عليه في رواية ابن منصور .

فإن شهد شاهدان على إنسان أنه أعتق عبده ، فأنكر السيد والعبد جميعًا العتق ، لم يلتفت إلى إنكارهما وكان العبد حرًا ، لأن الحرية حق لله تعالى وقد قامت بها البينة فثبتت .

فإن شهدا على إنسان بحق فأقام الشهود عليه بينة أنهما فاسقان ، قبلت بينته بجرحهما إذا بينوا سببه للحاكم ، ولم تقبل شهادتهما عليه .

ولا يقبل في الجرح إلا شاهدان ، وقد سبق ذكر ذلك في باب طريق الحكم وصفته .

وإذا حكم الحاكم بشهادة شاهدين ثم بان أنهما فاسقان ، فهل ينقض حكمه ؟ على روايتين . وسنذكر ذلك في باب ما إذا حكم الحاكم بشهادة من ليس من أهل الشهادة إن شاء الله تعالى .

باب ما يعتبر في ثبوته عدد الشهود وذكوريتهم وما لا يعتبر فيه ذلك :

الحقوق على ضربين: أحدهما لله تعالى ، والثاني للآدمي .

فكل ما هو حق لله تعالى لا تقبل فيه شهادة النساء ، لا بانفرادهن ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت