فهرس الكتاب

الصفحة 1416 من 1665

الحاجة فهل يجوز له أخذ الرزق ؟ فيه وجهان .

فأما أخذ الأجر على القضاء فمكروه على كل حال ، وقد استوفينا ذكر ذلك في كتاب الإجارة .

وحكم الشهود في طلب الرزق وأخذه حكم القاضي .

باب صفة من يصلح للقضاء :

يشترط فيمن يصلح للقضاء عشرة أشياء: أن يكون مسلمًا ، بالغًا ، عاقلاً ، ذكرًا ، حرًا ، عدلاً ، سميعًا ، بصيرًا ، متكلمًا ، من أهل الاجتهاد ، فمتى اختل شرط من هذه لم يحل أن يتقلد القضاء ، وإن قلد لم تصح ولايته .

ويستحب أن يكون مع ذلك ورعًا زاهدًا وظاهر كرم الخرقي أنه يشترط ذلك .

وكل هذه الشرائط معلومة إلا العدالة والاجتهاد .

فأما العدالة فنذكرها في الشهادات إن شاء الله تعالى .

وأما الاجتهاد فيفتقر إلى معرفة ستة أشياء: الكتاب والسنة والإجماع واختلاف العلماء والقياس ولسان العرب .

فأما الكتاب فيحتاج أن يعرف منه الحقيقة والمجاز ، والأمر والمراد منه ، وجوب أو ندب أو إباحة أو تهديد أو تعجيز أو تحد أو غير ذلك ، والنهي والمراد به تحريم أو تنزيه ، والمجمل والمبين ، والمحكم والمتشابه ، والخاص والعام ، والمطلق والمقيد ، والمستثنى والمستثنى منه ، والناسخ والمنسوخ ، وأما السنة فيحتاج أن يعرف منها جميع ما ذكرنا من علم الكتاب بعد أن يعرف صحيحها من سقيمها ، وتواترها من آحادها ، ومرسلها من متصلها ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت