وله جميع نفقته من مأكول ، وملبوس بالمعروف .
وإن اختلفا في ذلك رجع في القوت إلى الإطعام في الكفارة ، وفي الكسوة إلى أقل ملبوس مثله .
فإن شرط أن يشتري من مال المضاربة ، فاشترى أمة خرج ثمنها عن مال المضاربة ، وصار قرضًا في ذمته نص عليه .
وإذا دفع إليه ألفين مضاربة فتلفت إحداهما قبل التصرف ، انفسخت المضاربة فيها ، وكان تلفها من رأس المال . وإن تلفت بعد التصرف مثل: أن يشتري بكل ألف ثوبًا ، فتلف أحد الثوبين ، كان من الربح ولم تنفسخ المضاربة .
فإن اشترى المضارب سلعة في الذمة ، فتلف مال المضاربة بعد الشراء وقبل نقد الثمن ، فعلى رب المال الثمن والمضاربة بحالها . وإن تلف قبل الشراء انفسخت المضاربة ، ولزم العامل الثمن في إحدى الروايتين .
والأخرى: إن أجاز رب المال الشراء فعليه الثمن ، وإن لم يجزه فهو على العامل .
وإذا كان رب المال واحدًا والمضاربون جماعة في مضاربة واحدة ، فهي صحيحة . ذكره الخرقي بقوله:"بدنان بمال غيرهما".
وإذا اختلف المتقارضان في أصل المال ، أو صفته ، أو فيما اشتراه المضارب هل هو للمضاربة أو لنفسه ؟ أو في هلاك مال المضاربة ؟ أو فيما يدعيه عليه رب المال ؛ من مخالفته شيئًا مما شرط عليه ، أو من جناية أو خيانة ؟ فالقول في جميع ذلك قول المضارب ؛ له أمين رب المال .