فإن اشترى بمال المضاربة ما لا يحل شراؤه كالخمر والخنزير ، لم يصح الشراء ، سواء كان المتقارضان مسلمين ، أو أحدهما مسلمًا والآخر ذميًا .
فإن أمكنه رده رده ، وإلا ضمن الثمن ، سواء اشتراه عالمًا أو جاهلًا ، نص عليه .
وإذا تبين المضارب أن في يده ربحًا ، لم يكن أخذ شيء منه إلا بإذن رب المال .
ولا يجوز للمضارب أن يضارب لرجل آخر إذا كان في ذلك ضرر على الأول ، فإن فعل وربح رده في شركة الأول ، وإن لم يكن فيه ضرر على الأول ، أو كان عليه ضرر لكنه أذن فيه جاز ، ذكره القاضي في المجرد .
وليس لرب المال أن يشتري من مال المضاربة شيئًا لنفسه في إحدى الروايتين ، والأخرى: له ذلك . وكذلك الحكم في السيد مع عبده المأذون له .
وأما أحد الشريكين إذا اشترى من مال الشركة ، فإنه يبطل في قدر حقه . وهل يصح في حصة شريكه ؟ على الروايتين في تفريق الصفقة .
وقال أبو الخطاب: يتخرج على الرواية التي تقول: لرب المال أن يشتري من مال المضاربة ، [ أنه ] [1] يصح الشراء في الجميع ، حقه حق شريكه ، ويصح أن يشتري السيد من مال مكاتبه رواية واحدة .
وليس للمضارب أن يزوج من مال المضاربة أمة ولا عبدًا .
ونفقة المضارب في مال نفسه ، إلا أن يشترطها على صاحب المال ، سواء كان حاضرًا أو مسافرًا ، فإن شرط له ذلك وأطلق ولم يقدر صح ،
(1) في الأصل: أن .