فهرس الكتاب

الصفحة 1623 من 1665

فتضرب إحدى المسألتين في الأخرى يكن أربعة عشر ، ثم في الحالين يكن ثمانية وعشرين ، فتقسم بينهم على ما ذكرنا .

وبرهان ذلك أن نقول: لو كان الخنثى ذكرًا لكان جميع المال للزوج والأخت نصفين ، ولو كان خنثى كان له سدس عائل ، وذلك سبع لأنه واحد من سبعة . فالخنثى يقول: أنا أستحق سبع التركية ، والزوج والأخت يقولان: أنت ذكر لا تستحق شيئًا فيكون السبع المدعى بينهم نصفين ، للخنثى نصفه ، والنصف الآخر للأخت والزوج بينهما نصفين ، ولا يعود منه شيء على الخنثى كما قدمنا شرحه . والله أعلم بالصواب .

والذي ذكره أبو الخطاب هو نظير قول الثوري في الخناثى ، إذا اجتمعوا وكانوا من ولد الميت ، فإنه لا ينزلهم حالين بل يجعل لكل ابن أربعة أسهم ، ولكل بنت سهمين ، ولكل خنثى ثلاثة أسهم ، مع موافقته لنا أن للخنثى نصف ميراث ذكر ، ونصف ميراث أنثى فيصبح للخنثى مع إخوته ، وهما ابن وبنت ثلاثة أسهم من تسعة وهي الثلث ، وقد حكينا عن القاضي أبي يعلى وابن أبي موسى أنهما ذكرا ما يشبه ذلك .

وعلى ما ذكرناه من المذهب: إذا خلف ابنًا وبنتًا وولدًا خنثى تصح من أربعين ؛ للابن ثمانية عشر ، وللبنت تسعة ، وللخنثى ثلاثة عشر ، وذلك أقل من ثلث جميع المال .

فصل:

والعمل في الخنثيين فصاعدًا كما ذكرنا ينزلون جميعهم حالين حالة ذكورًا وحالة إناثًا ، ثم يجعل لكل واحد منهم نصف ما له في الحالين .

مثاله: ابن وولدان خنثيان ، فنقول: إن كانا ذكريين فلهما ثلث المال ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت