فهرس الكتاب

الصفحة 1303 من 1665

توقف أحمد رحمه الله عن الجواب ، وقال أصحابنا: يحتمل وجهين أحدهما له قتله ، والآخر يتركه ولا يقتله .

ومن قتل مشركًا كره له نقل رأسه من بلد إلى بلد ، وكذلك يكره رمي رؤوسهم في المنجنيق .

وإذا قفل الجيش راجعًا لم يجز لأحد أن يخرج منه بغير إذن الأمير ، ولا يأذن الأمير له في ذلك حتى يبلغ المأمن أو يقاربه ليأمن عليه .

ولا يجوز الغزو بغير إذن الإمام ، إلا أن يفاجئهم العدو فيجب أن يقاتلوه من غير إذن .

فإن دخل قوم لا منعة لهم دار الحرب بغير إذنه فهم عصاة ، وللإمام أن يأخذ ما غنموه فيجعله في بيت المال لجماعة المسلمين عقوبة لمن غنمه على خروجهم بغير إذن الإمام في إحدى الروايات ، والثانية: يأخذ خمسه ثم يقسم الباقي بين غانميه ، والثالثة: يكون جميعه لغانميه من غير أن يخمس .

باب قسمة الغنائم وأحكامها :

الغنيمة: كل مال أخذ من المشركين قهرًا بالقتال أو إيجاف الخيل والركاب .

وتملك بمجرد الأخذ ، سواء حيزت إلى دار الإسلام أو لم تحز .

وهي على ضربين: منقول وأرضون ، فأما الأرضون فنذكر أحكامها في باب مفرد إن شاء الله تعالى ، وأما المنقول فالإمام مخير بين قسمته في دار الحرب بعد تقضي الحرب [1] لا قبل ذلك ، وبين تأخير القسمة إلى دار الإسلام .

(1) تقضي الحرب: أي: انتهائها ، ومنه قضي الأمر أي: انتهى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت