فهرس الكتاب

الصفحة 1001 من 1665

كتاب الوقوف :

الوقف مستحب ، وهو: تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة .

وهو في اللغة: عبارة عما تأبد بقاؤه ، يقال: وقف ، ولا يقال: أوقف بالألف بل بحذفها . ويقال: حبس وأحبس لغتان بحذف الألف وإثباتها .

ولا يصح إلا ممن يصح تصرفه في المال ، ويصح في كل عين مال يصح الانتفاع بها دائمًا مع بقاء عينها ؛ كالعقار والسلاح والأثاث والحيوان ، منفردًا وتبعًا ومتبوعًا ، فالطبع مثل: أن يقف أرضًا وعواملها ، والمتبوع مثل: أن يقف دابة وعدتها على الجهاد .

ولا يصح في غير عين كالوقف في الذمة ، نحو قوله: وقفت دارًا وعبدًا ، ولا يصح وقف عين ليست بمال كالكلب وأم الولد ، ولا يصح وصف ما لا ينتفع به مع بقاء عينه ؛ كالمأكولات والمشروبات والشموع والأثمان ، وما لا يبقى على الدوام كالمشموم .

ويجوز وقف الحلي على الإعارة واللبس على ما نقله الخرقي . ونقل الأثرم وحنبل: أنه لا يصح .

ويصح وقف المشاع ، فإن وقف نصف عبد ثم أعتقه ، أو أعتقه [ الموقوف ] [1] عليه لم ينفذ العتق ، وإن أعتق الواقف النصف الآخر لم يسر العتق إلى باقيه .

ولا يجوز الوقف إلا على ما فيه قربة ونفع للمسلمين ؛ كالوقف على الفقراء والمساكين والقراء والفقهاء والجوامع والمساجد والقناطر والسقايات

(1) في ( أ ) : الموقف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت