فهرس الكتاب
فمن قال زيد: قد شئت أن يدخل لم يوجد الاستثناء ؛ لأنه لم يأت بمشيئة هي ضد ما حلف عليه .
وهل يصح الاستثناء فيما لا تدخله كفارة كالطلاق والعتاق ؟ قد سبق ذكر ذلك في كتاب الطلاق مستوفى .
لا يجوز إخراج كفارة اليمين قبل عقد اليمين ، ويجوز إخراجها بعد عقد اليمين وقبل الحنث ، سواء كان التفكير بالعتق أو بالصيام أو بالإطعام .
وتكون محللة لليمين ، قال الله تعالى: { قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم } [ التحريم: 2 ] .
ولا تجب الكفارة بعقد اليمين قبل الحنث ، فأما بعد الحنث فتجب ، وتكون مكفرة . قال الله تعالى: { ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم } [ المائدة: 89 ] يعني فحنثتم .
ومعنى تكفيرها: تغطيتها للمأثم الحاصل بالحنث .
واستحب ابن أبي موسى التكفير بعد الحنث قال: لنخرج من الخلاف .
ومتى كانت اليمين على ماضي كيمين الغموس على إحدى الروايتين ، والصورة التي تقول ليس من لغو اليمين على إحدى الروايتين أيضًا فإن الحنث مقارن اليمين غير متأخر عنها .
وإذا كرر اليمين فكفارته واحدة ما لم يكفر عن الأول ، سواء كانت أيمانه على فعل واحد ، كقوله: والله لا أكلت والله لا أكلت ، أو على أفعال كقوله: والله لا أكلت والله لا شربت والله لا لبست والله لا لبست .
وعنه: أنه يجب بكل يمين كفارة في الصورتين جميعًا