فهرس الكتاب

الصفحة 1386 من 1665

جالسًا ، وإن شرب قائمًا جاز .

ولا يأكل ولا يشرب في آنية ذهب ولا فضة ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"الذي يشرب في آنية الذهب إنما يجرجر في جوفه نار جهنم" [1] .

وذكر القاضي: أن كسب الحجام حلال للعبيد مكتسب ، وغير حرام على الأحرار إذا كان متكسبًا بها ، سواء كانت عادته جارية بالاكتساب بالحجامة أو لم يكن .

باب الأشربة :

كل شراب ظهرت فيه الشدة المطربة وأسكر كثيره فقليله حرام ، ويسمى خمرًا ، لأن الخمر ما خامر العقل أي غطاه ، سواء كان من عصير العنب أو من الزبيب أو التمر أو البسر أو العسل أو الحنطة أو الشعير أو الأرز أو الذرة أو الدخن أو الجزر ، وسواء كان نيئًا أو مطبوخًا ، وسواء شربه للذة أو للعطش أو للتداوي ، إلا أن يضطر إلى دفع اللقمة من حلقه بالخمر فيجوز ، لأن دفعها بها متحقق بخلاف شربها للعطش والتداوي فإنه لا ري فيها ولا شفاء ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"ما جعل الله شفاء أمتي فيما حرم عليها".

ومن أكره على شرب الخمر جاز له شربها .

وعصير العنب مباح مال يغل أو يأتي عليه ثلاثة أيام ، فإن غلى قبل ثلاثة أيام ، أو أتت عليه ثلاثة أيام ولم يغل فيها ؛ حرم ، نص عليه وذكره الخرقي .

وحمله أبو الخطاب على عصير الغالب منه أن يتخمر في ثلاثة أيام .

(1) أخرجه ابن حبان في صحيحه 12/ 161 ح 5342 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت