فهرس الكتاب
وقال أبو الخطاب: يحتمل أن يبطل إذا لم يمنعها .
وإذا اشترى اثنان عبدًا أو غيره بشرط الخيار ، فاختار أحدهما الإمضاء ، فللآخر رد نصيبه خاصة بخياره .
وما يجوز التصرف فيه قبل قبضه وما لا يجوز ، والمقبوض على وجه السوم العقود التي يعتبر فيها القبض سبعة: السلم ، والصرف وما يدخله الربا ، والرهن ، والقرض ، والهدية ، والهبة ، والصدقة .
فالصرف وما يدخله الربا: يشترط فيه القبض من الطرفين ، والسلم يشترط فيه قبض الثمن دون المثمن ، والرهن والهبة وصدقة التطوع يعتبر القبض في المكيل الموزون منها ، وكذلك القرض .
وإذا تم البيع بغير خيار ، أو بخيار وانقضت مدته من غير فسخ نظرنا ؛ فإن كان المبيع غير متميز ، وهو كل ما يحتاج في قبضه إلى كيل أو وزن أو عد أو ذرع ، فلا تختلف الرواية: أنه لا يجوز للمشتري التصرف فيه قبل قبضه ، لا بيع ولا شركة ولا تولية ولا حوالة ولا رهن ولا هبة ولا غير ذلك ، سواء كان متعينًا كقفيز من صبرة ، ودرهم من نقرة ، ورطل من زبرة بعينها ، أو غير متعين ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم [1] "نهى عن بيع مالم يقبض وربح ما لم يضمن" [2] .
(1) في ( ب ) : عليه السلام .
(2) حديث عمرو بن شعيب:"لا يحل سلف وبيع ... الحديث"، تقدم تخريجه ص: 591 .