ولده ، أو ضرب المعلم الصبي ضرب التأديب فمات ؛ فلا ضمان .
فإن زاد الإمام في الحد سوطًا سهوًا ، فهلك المحدود ؛ وجب ضمانه على عاقلة الإمام في إحدى الروايتين ، والأخرى: يجب في بيت المال .
وبكم يضمن ؟ على وجهين ؛ أحدهما: بنصف ديته ، والآخر بكمالها .
وإذا قلنا: يجب الضمان على عاقلته ؛ فالكفارة في ماله ، وإن قلنا: يجب في بيت المال ، فهل تجب الكفارة في ماله أو في بيت المال ؟ فيه وجهان .
وإن ضربه الجلاد زيادة سوط ؛ فالضمان على ما بيناه ، إلا أنه على عاقلة الجلاد رواية واحدة ؛ لأنه هو الجاني ، فلا يكون خطؤه في بيت المال .
وإذا تعمد الإمام الزيادة في الحد ؛ وجبت الدية أو نصفها في ماله .
فإن حكم بشهادة شهود فبان أنهم أو بعضهم ليسوا من أهل الشهادة كالعبيد والكفار والفساق ، أو حد امرأة ولم يعلم بحملها ، فألقت جنينًا ميتًا وما أشبه ذلك من خطأ الإمام ؛ فهو مضمون . وهل يكون ذلك على عاقلته ، أو في بيت المال ؟ على روايتين .
كل مكلف [1] سرق نصابًا من مال لا شبهة له فيه من حرز مثله ، يجب قطعه إذا رفع إلى الإمام أو نائبه ، مسلمًا كان السارق أو ذميًا أو مرتدًا ، ذكرًا كان أو أنثى ، حرًا كان أو عبدًا ، آبقًا أو غير آبق [2] .
ولا يجب على صبي ولا مجنون شيء من الحدود .
والنصاب ثلاثة دراهم فضة ، أو ربع دينار ذهب ، أو قيمة أحدهما من
(1) المكلف: هو البالغ العاقل الذي بلغته الدعوة .
(2) أبق العبد: هرب ، مختار الصحاح باب الهمز ص1 .