المذكور ، فيقول آخر: علي مثله بأقل من هذا الثمن ، أو علي أجود منه بهذا الثمن ، فهذا معنى بيعه على بيع أخيه ، واستيامه على استيام أخيه هو: أن يتساوما كما ذكرنا ، فيزيد آخر على الثمن الذي بذل البائع المبيع به ، فهذا في معنى شرائه على شراء أخيه ، وكل ذلك حرام ، وفاعله آثم عاص .
فأما المزايدة في حال المناداة فجائزة بكل حال ، وكذلك إذا تساوما ولم يجب أحدهما صاحبه إلى مراده ، أو ظهر منه ما يدل على الإجابة إلا أنه لم يصرح ، أو لم يوجد منه إجابة ولا رد ، فلغيره أن يزيد أو يشتري . ذكره القاضي .
فصل:
وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم [1] عن اثنتين وثلاثين خصلة في البيع وهي:"بيع الإنسان ما ليس عنده" [2] ، و"بيع الماء" [3] ، و"ثمن الكلب" [4] ، و"بيع الغرر" [5] ، و"بيع المجر" [6] ، و"بيع الملاقيح" [7] ، و"بيع المضامين" [8] ، وعن"عسب الفحل" [9] و"بيع حبل الحبلة" [10] و"بيع المعاومة" [11] ، و"بيع"
(1) في ( ب ) : عليه السلام .
(2) المنتقى من السنن المسندة لابن الجارود: ص 154 .
(3) المنتقى من السنن المسندة لابن الجارود: ص 154 .
(4) البخاري 2/ 779 .
(5) مسلم 3/ 1153 .
(6) السنن الكبرى للبيهقي 5/ 341 .
(7) السنن الكبرى للبيهقي 6/ 22 .
(8) مثل السابق .
(9) البخاري 2/ 797 .
(10) البخاري 2/ 753 .
(11) مسلم 3/ 1175 .