الأيمان الموجبة للكفارة بشرط الحنث: أن يحلف بالله أو باسم من أسمائه أو بصفة من صفات ذاته ، أو بغير ذلك مما نبينه في أثناء هذا الباب إن شاء الله تعالى .
فأما الحلف بالله تعالى أو بصفاته فينقسم ثلاثة أقسام:
أحدها: أن يحلف باسم أو صفة لا يشارك الله تعالى فيها غيره ، كقوله: والله والقديم الأزلي والأول الذي ليس قبله شيء ، والآخر الذي ليس بعده شيء ، والواحد الذي ليس كمثله شيء ، والعالم بكل شيء ، والقادر على كل شيء ، وخالق الخلق ، ورازق العالمين ، وما أشبه ذلك ، فهذا يمين بكل حال .
الثاني: أن يحلف بما يشاركه فيه غيره ، إلا أن إطلاقه ينصرف إليه سبحانه كالرحمن والرحيم والرب والمولى والقادر والعالم والرازق وما أشبه ذلك ، فهذا إن نوى به اليمين أو أطلق فهو يمين ، وإن نوى غير الله مثل: رحمان اليمامة ، ورجل رحيم ، ورب الدار ، والمولى المعتق ، والقادر باكتسابه ، والعالم في البلد ، ورازق الجند ، فقد عصى بذلك ، ولا يكون يمينًا .
الثالث: ما يشاركه فيه غيره ولا ينصرف إطلاقه إليه كالشيء ، والموجود ، والحي ، والناطق ، والواحد ، وما أشبه ذلك ، فهذا إن نوى به اليمين بصفة الله كان يمينًا ، وإن لم ينو لم يكن يمينًا . وقال القاضي: لا يكون يمينًا سواء نوى به اليمين أو لم ينو .
ولا فرق في اليمين بالله تعالى بين حذف حرف القسم كقوله: الله