فهرس الكتاب
ومتى كان البيع فاسدًا إما لفساد عوض فيه كالخمر والخنزير ، أو لشرط ملحق به ، مثل أن يشترط فيه شرطين أو شرطًا واحدًا فاسدًا - وقلنا: إن البيع يفسد بالشرط الفاسد - أو لغير ذلك ، فإن الملك لا يحصل به سواء اتصل به القبض أو لم يتصل .
ولا يلزم البائع تسليم المبيع به وضمان المبيع فيه قبل قبضه على بائعه ، وإذا قبضه المشتري لم يجز له التصرف فيه ، وعليه ضمانه من وقت قبضه .
كما يضمن المغصوب إن تلف بمثله ، فإن لم يكن له مثل فقيمته يوم التلف ، وإن كان باقيًا فللبائع أخذه [ منه ] [1] بنهاية المتصل والمنفصل ، وإلزامه بأجرة مثله إن كان له أجرة لمدة مقامه في يده ، وبأرش نقصانه إن نقص في يده .
وإن كان أمة فوطئها المشتري لزمه مهر مثلها ، أو أرش بكارتها إن كانت بكرًا ، ولا حد عليه . وإن علقت منه فالولد حر ، ويضمنه بقيمته إن خرج حيًا ، فلا يخالف الغاصب إلا في سقوط الحد وحرية الولد ، وذلك للشبهة . فإن خرج الجنين ميتًا بغير فعل من أبيه لم يضمنه .
وإن ضرب بطنها أجنبي فأرقت الجنين ميتًا فعليه الغرة ، يكون للبائع منها قيمة الولد والباقي لورثته ؛ لأن الفضل حصل بالحرية ، وإن كانت الغرة أقل من قيمة الولد فجميعها للسيد ، ولا تصير أم ولد بهذا الإحبال لأنه في غير ملكه .
فمن باع المشتري هذا المبيع لم يصح ، وللبائع أخذه حيث وجده ، ويرجع المشتري الثاني على المشتري الأول بما أخذه منه من الثمن ،
(1) ساقط من: ( ب ) .