وتنفذ وصية الموصي لغير وارثه فيما يحتمله ثلث ماله عند موته ، ولا ينفذ فيما زاد على الثلث إلا أن يجحدها الورثة .
ومن أوصي له بشيء بعينه فهو له إن خرج من الثلث ، وإلا ملك منه بقدر الثلث ، وتعتبر قيمته وقت الموت لا وقت الأخذ .
فإن تلف المال كله بعد انعقاد الوصية سوى الشيء الموصى به ، فهو للموصى له ، ولو تلف الموصى به خاصة فالكل كله للورثة ، ولا شيء للموصى له اعتبارًا بالتعيين .
وتصح وصيته بالمجهول كعبد من عبيده ، وشاة من غنمه ، ويعطى من ذلك ما يختاره الورثة وإن كان أدونهم قيمة على ظاهر كلامه في رواية ابن منصور .
وقال الخرقي: يعطى أحدهم بالقرعة إن خرج من الثلث ، وإلا ملك منه بقدر الثلث ، إلا أن يجيز الورثة الزيادة فيملكه .
فإن مات العبد والغنم إلا واحدًا ، تعينت فيه الوصية بعد موت الموصي إذا خرج من الثلث ، وإلا ملك منه بقدر الثلث .
فإن قتل العبيد كلهم بعد موت الموصي دفع إليه قيمة أحدهم بالقرعة ، أو باختيار الورثة على ما ذكرنا . فإن قتلوا في حال حياة الموصي فلا شيء للموصى له . فإن ماتوا كلهم في حياة الموصي أو بعد موته ، فلا شيء للموصى له . فإن لم يكن له عبيد ولا غنم لم تصح الوصية في أحد الوجهين ، وفي الآخر: تصح ، ويشترى من ماله بما يقع عليه اسم عبد وشاة .
ولو قال: أعطوه شاة من مالي ، ولا غنم له ، صحت الوصية وجهًا