فهرس الكتاب
وإن كان حيوانًا يقاتلون عليه كالخيل وما في معناها جاز له عقرها ، وإن كان حيوانًا لا يقاتلون عليه كالبقر والغنم ونحوها لم يجز له عقرها إلا لمأكلة .
وحكم نائب الإمام على الجيش حكم الإمام في جميع ما ذكرنا .
ما استولى عليه المسلمون من أراضي المشركين على ثلاثة أضرب:
أحدها [1] : ما فتحت عنوة ، وهي ما أجلي أهلها بالسيف ، ففيها ثلاث روايات:
إحداها: تكون غنيمة تقسم على ما ذكرنا في الأموال المنقولة .
والثانية: الإمام مخير بين قسمتها على الغانمين وبين وقفها على المسلمين .
والثالثة: تصير وقفًا على المسلمين بنفس الاستيلاء عليها .
فإن قلنا لا تصير وقفًا حتى يقفها الإمام لفظًا ، فإن قسمها بين الغانمين صارت ملكًا لهم لا خراج عليها وتكون أرض عشر .
وإن صارت وقفًا إما بالاستيلاء عليها أو بالإيقاف فلا يجوز بيعها ولا رهنها ولا هبتها ، ويضرب الإمام عليها خراجًا يؤخذ ممن جعلت في يده من مسلم أو معاهد ، وما كان فيها من نخيل وأشجار فهو وقف معها لا عشر في ثمره ، وما استؤنف فيها من غراس أو زرع ففي ثمره وحبوبه العشر مع الخراج عنه ، فيجتمع فيه العشر والخراج .
وتكون دار إسلام سواء سكنها المسلمون أو أقر أهلها عليها ، ولا يجوز إقرار أهلها ولا غيرهم من الكفار فيها سنة بغير جزية ، ولا يجوز
(1) هذا هو الضرب الأول .