فإن ضربه فاسود بياض عينه أو احمر ولم يتغير البصرة ففيه حكومة ، ذكره ابن أبي موسى .
وفي العين القائمة حكومة ، وعنه: فيها ثلث ديتها ، وكذلك الروايتان في كل عضو ذهبت منفعته وبقيت جملته مثل: السن الأسود ، واللسان الأخرس ، والأذن الشتاء ، والأنف الأول ، واليد الشتاء ، والذكر الأول ، وذكر الخصي إذا قلنا لا يجب فيهما دية كاملة ، وكذلك السن الزائدة والأصبع الزائدة .
فإن قلع صحيح عين أعور عمدًا فهو بالخيار ؛ بين أن تقلع إحدى عيني الصحيح ويأخذ مع ذلك نصف الدية ، وأن يأخذ دية كاملة ولا يقتص ، نص عليه .
فإن قطع صحيح يد أقطع أو رجله نظرنا ؛ فإن كان المقطع قد أخذ للمقطوعة عوضًا بأن يكون قد قطعت ظلمًا فأخذ ديتها ، أو قطعت قصاصًا ؛ فليس إلا القصاص في مثل ما قطع منه عمدًا ، أو دية ذلك إن اختار المال .
وإن لم يكن أخذ لها عوضًا بأن قطعت في سبيل الله ، أو في حد سرقة أو حد قطع الطريقة ففي ذلك روايتان:
إحداهما: كما قلنا فيما إذا قلع الصحيح عين الأعور .
والأخرى: ليس له إلا القصاص في مثل ما قطع منه عمدًا ، ودية ذلك إن اختار المال أو كان القطع خطأ ، بخلاف ما إذا قلع عين الأعور ؛ لأن منافع الأعور بعينه كمنافع ذي العينين ، بخلاف اليد الواحدة .
فإن قلع الأعور إحدى عيني الصحيح عمدًا فلا قصاص ، وعليه دية كاملة ، نص عليه . وقال أبو الخطاب: يحتمل أن يطلع عينه ويعطي نصف