جهة واحدة ، وليس البعيد أقرب إلى الوارث ، مثل عمة وبنت عمة أخرى ، أو خالة وبنت خالة أخرى ، أو خال وابن خال آخر ؛ فالميراث لأقربهم قولاً واحدًا .
وإن كان البعيد أقرب إلى الوارث فالميراث له وإن بعد عن الميت ، مثل: بنت ابن ابن ابن عم ، وبنت بنت عم ؛ فالميراث لبنت ابن ابن ابن العم ، وإن كانت أبعد من بنت بنت العم ، لأنها أقرب إلى الوارث ، هذا على قولنا توريثهم بالتنزيل .
وإن ورثناهم بالقرابة على الرواية الأخرى ، فالميراث لمن قرب من الميت وإن بعد عن الوارث ، فتكون بنت بنت العم أولى من بنت ابن ابن ابن العم .
وإن كانا من جهتين ، فإنا ننزل كل واحد منهما حتى يلحق بالوارث الذي يمت به ، ويقسم المال بين الوارثين ، فما أصاب كل واحد جعلته لمن يمت به ، ولا نعتبر السبق إلى الوارث ، مثاله: بنت عم وخالة ، للخالة الثلث ، ولبنت العم الثلثان .
وكذلك لو خلف بنت خالة وبنت عم ، كان لبنت الخالة الثلث ، ولبنت العم الثلثان .
وقد ذكر ابن أبي موسى: أنه إذا خلف قرابتين من ذوي الأرحام إحداهما من قبل الأم ، والأخرى من قبل الأب ، وإحداهما أقرب من الأخرى كان الميراث للقربى منهما من أي جهة كانت في إحدى الروايتين .
والأخرى: الميراث بينهما على ما بينا .
ولا تسقط البعدى بالقربى .