المبذل وقبل الأداء لوجود البذل .
ولا يجوز عقد الذمة إلا لأهل الكتاب وهم اليهود والنصارى ومن يوافقهم قي أصل دينهم كالسامرة يوافقون اليهود ، والصابئين يوافقون النصارى ، وإنما يخالفونهم في الفروع .
ومن دخل في دينهم قبل تبدبل كتابهم ، ومن أشكل أمره فلم يعلم متى دخل ، ومن له شبهة كتاب ولا كتاب له ، وهم المجوسى .
فأما من تهود أو تنصر بعد بعث نبينا صلى الله عليه وسلم أو قبل بعثه وبعد التبديل ، فلا يعقد لهم . وقال القاضي: يعقد لهم .
وأما أهل صحف إبراهيم ، وزبور داود ، ومن تمسك بدين شيث ؛ فلا يقبل منهم الجزية ولا يقرون على دينهم ببذلها ، وكذلك سائر الكفار غير من ذكرنا مثل المرتدين وعبدة الأوثان ومن عبد ما استحسن كالشمس والقمر ، وسواء في ذلك العجم والعرب ، ونقل عنه الحسن بن ثواب: أن الجزية تقبل من جميع الكفار إلا عبدة الأوثان من العرب خاصة ، فأجاز أخذها من عبدة الأوثان من العجم .
ومن تولد بين أبوين أحدهما ممن تقبل منه الجزية ، والآخر ممن لا تقبل منه الجزية ففيه وجهان: أحدهما تعقد له الذمة ، والآخر لا تعقد له .
وأما نصارى بني تغلب بؤخذ من أموالهم ومواشيهم ضعفي ما يؤخذ من أموال المسلمين من الزكاة ، ويكون حكم ذلك حكم الزكاة لا حكم الجزية ، نص عليه وذكره الخرقي .
فعلى هذا يؤخذ من أموال نسائهم وصبيانهم ومجانينهم ورهبانهم وزمناهم ، وسواء كان ما يؤخذ من مال كل واحد منهم مقدار جزيته أو أقل ، ومن لا مال له فلا شيء عليه ، ويكون مصرف ما يؤخذ منهم إلى