أهل الزكاة ، وقال القاضي: مصرفه مصرف الفيء .
وكذلك الحكم فيمن تنصر من تنوخ وبهراء ، أو تهود من كنانة وحمير ، أو تمجس من تميم .
وهل تؤكل ذبائح بني تغلب ومن تهود أو تنصر ممن ذكرنا ، وتنكح نساؤهم أم لا ؟ على روايتين .
وكذلك حكم كل من جهلت حال دخوله في دين أهل الكتاب قبل التبديل أو بعده .
ومن بلغ من أولاد أهل الذمة فهو من أهلها بالعقد الأول ، ولا يحتاج إلى استئناف عقد له ، ويعتبر جزيته بحاله لا بجزية أبيه .
ولا يصح عقد الذمة إلا من الإمام أو نائبه ، وقال أبو الخطاب: يحتمل أن يصح من كل مسلم .
ومن شرط صحة عقدها بذل الجزية ، والتزام أحكام الملة .
ولا تقبل الجزية من أهل الذمة إلا ما داموا مقيمين على ما عوهدوا عليه .
ويجب أن يقسمها الإمام على الطبقات ، فيجعل على الفقير المعتمل اثني عشر درهمًا ، أو دينارًا ، وعلى المتوسط أربعة وعشرين درهمًا أو دينارين ، وعلى الغني ثمانية وأربعين درهمًا أو أربعة دنانير .
وحد الغني المعتبر في حقهم ما عده الناس غنى في العادة ، وقيل: من ملك مائة ألف درهم فهو غني ، ومن ملك دون مائة ألف فهو متوسط ، ومن ملك عشرة آلاف فما دونها فهو فقير .
وقيل: من ملك نصابًا من الذهب أو الفضة فهو غني .
والأول أصح .